الساعة العاشرة كل يوم كانت موعد التعذيب

الساعة العاشرة كل يوم كانت موعد التعذيب

سيوان الذي يبلغ من العمر 43 عاماً من السليمانية وهو أحد الناجين من التعذيب.

سيوان هو اب لطفلين كان يعتني بهم بمفرده عندما أنفصل عن زوجته الصغيرة جداً مؤخراً، لم تكن صادقة معه للعديد من السنوات وكانت لاتعتني بطفليها، يقطن في الوقت الحالي بصحبة طفليه مع والدته.كان سيوان من عائلة ثرية ولديه أربعة أخوة وأربع اخوات، أحد أخوته تم إختطافه وأختفي مع 900 آخرون في عام 1978 وفقد أخ آخر بتنفيذ حكم الإعدام عليه في الثمانينات. وفي أحد الايام بينما كان عائداً الى البيت أوقفته نقطة التفتيش وطلبت منه أظهار الهوية دون إعطاء أي تفسير، اعتقلته الشرطة ونقلته إلى مركز المخابرات العراقية في السليمانية حيث احتجزته في الحبس الانفرادي وتعرض للتعذيب لمدة 15 يوما. على الرغم من انه كان معصوب العينين الا انه كان يعلم قائلاً  "كنت أعرف أن كل يوم في الساعة 10:00 هو موعد التعذيب لأنني كنت أسمع صوت المسلسل الذي أعتدت على مشاهدته يومياَ".أثناء الاستجواب كان الطقس بارداً جداً، وبينما كان يحاول سيوان تدفئة نفسه وضع ذراعيه حول ركبتيه وبدأ المحققين بصعق عنقه بالصدمات الكهربائية. وقد تم تهديد سيوان بالاغتصاب عدة مرات وبالإعدام المخزي قائلاَ: "أجبروني على مواجهة الجدار وقالوا لي أن هذه هي فرصتي الأخيرة للأعتراف وفي تلك الليلة تعرضت للضرب المبرح وأطلقوا سراحي بشكل غير متوقع اليوم الذي تلاه "عقب هذه المحنة تدهور وضعي الصحي والحالة غير مستقرة والتحولات التي مررت بها.وعندما أوشكت علاقته أن تنتهي مع زوجته ساء وضعه وأتجه الى مؤسسة ذيان لطلب المساعدة وقام بالكشف عن القروح والمشاكل التي يواجهها، وقال لنا أن هنالك رنين مستمر في أذنه اليسرى وتورم في كتفه الأيمن. لدينا فريق طبي من شأنه أن يخفف من مشاكله الجسدية بإستخدام العقاقير ولكن هذا ليس كافياً كون أن حالته النفسية أصعب من ذلك بكثير. عانى سيوان من الأرق وكان يخاف من الجنود ذوي الشوراب والناس الذين يرتدون الزي العسكري ويتجنب الذهاب للأمكان الكبيرة المزدحمة. فقد الثقة في الآخرين وفقد ثقته بنفسه ويعاني من نقص حاد جداً في احترام الذات، وبدأت أعراضه تتفاقم تحت تأثير الكحول وحاول الإنتحار مرتين.  تم تشخيص سيوان من قبل موظفينا بمتلازمة الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، خلال جلسات العلاج النفسي العادية اسدينا له نصائحنا عن طريق النوم وتقنيات التنفس وشجعناه في إعادة النظر مع الآخرين.  الأهم من ذلك، علمنا أن مريضنا كان رساما موهوبا، فقدمنا له أدوات الرسم وعرضت لوحاته في مؤسسة ذيان كعمل إبداعي ومنذ ذلك الحين اعماله الابداعية اثبتت فعالية عملية شفاء سيوان.